في مشهد مهيب ومؤثر، وصل نجما منتخب البرتغال روبن نيفيش وجواو كانسيلو إلى البرتغال لحضور جنازة زميلهما الراحل ديوغو جوتا، الذي توفي بشكل مأساوي هو وشقيقه أندريه في حادث سير وقع في الساعات الأولى من صباح يوم الخميس في إسبانيا. كان الحزن يخيم على أجواء الجنازة، حيث شارك نيفيش في حمل النعش، بعدما قام برحلة ليلية من الولايات المتحدة الأميركية، حيث كان يشارك مع نادي الهلال السعودي في بطولة كأس العالم للأندية.

كان نيفيش وكانسيلو قد خاضا مباراة في ربع نهائي كأس العالم للأندية مع نادي الهلال ضد فلومينينسي البرازيلي، والتي انتهت بخسارة الفريق السعودي 2-1. ورغم التعب والإرهاق، لم يتردد اللاعبان في السفر مباشرة بعد المباراة لتوديع زميلهما السابق في المنتخب والنادي. هذه الخطوة عكست مدى قوة العلاقة التي كانت تربط اللاعبين بجوتا، والتي تجاوزت حدود الملعب ووصلت إلى روابط إنسانية عميقة.
بدأ ديوغو جوتا مسيرته الدولية مع منتخب البرتغال في عام 2019، وشارك في 49 مباراة دولية سجل خلالها 14 هدفًا. كان من أبرز عناصر الجيل البرتغالي الحديث، وحقق مسيرة ناجحة سواء مع المنتخب أو الأندية التي لعب لها. وتعتبر علاقته بروبن نيفيش من أقوى الروابط في مسيرته الكروية، حيث شاركا معًا في 164 مباراة، وهو الرقم الأعلى لجوتا مع أي لاعب آخر. بدأت صداقتهما منذ اللعب في نادي بورتو، واستمرت في نادي وولفرهامبتون الإنجليزي، ثم تطورت بشكل أكبر مع المنتخب الوطني.
وفاة ديوغو جوتا شكلت صدمة كبيرة للوسط الرياضي البرتغالي والعالمي، ليس فقط بسبب موهبته الكبيرة، بل أيضًا بسبب شخصيته الهادئة والمحبوبة بين زملائه. وقد عبّر عدد كبير من نجوم كرة القدم عن حزنهم العميق، مؤكدين أن رحيله ترك فراغًا لا يُعوض في قلوب محبيه.
الجنازة لم تكن مجرد وداع لاعب كرة قدم، بل كانت لحظة إنسانية جمعت الحزن، الوفاء، والصداقة الحقيقية. حضور نيفيش وكانسيلو رغم التزاماتهم الاحترافية يؤكد أن كرة القدم ليست فقط لعبة، بل هي روابط تتجاوز الزمن والمكان.