خسر فريق الهلال السعودي بنتيجة 2-1 أمام فلومينينسي البرازيلي في ربع نهائي كأس العالم للأندية، ولكن الحدث الأكثر تأثيرًا كان خارج أرض الملعب. حيث غادر النجمان روبن نيفيش وجواو كانسيلو على الفور إلى البرتغال لحضور جنازة زميلهما السابق دييغو جوتا، الذي توفي في حادث سير مروع مع شقيقه أندريه سيلفا في إسبانيا يوم الخميس الماضي.
كان دييغو جوتا يبلغ من العمر 28 عامًا، بينما كان شقيقه أندريه سيلفا يبلغ 26 عامًا فقط. وقد أثار الحادث صدمة كبيرة في الأوساط الرياضية، خاصة بين زملاء جوتا السابقين في المنتخب البرتغالي والأندية التي لعب لها.
قام روبن نيفيش بدور حامل النعش في جنازة صديقه المقرب، حيث كان الاثنان يجمع بينهما علاقة صداقة قوية منذ سنوات. وقبل مباراة الهلال ضد فلومينينسي، نشر نيفيش رسالة مؤثرة على حسابه في إنستغرام، قال فيها:
“أينما كنت، أعلم أنك ستقرأ هذا، لم نكن أبدًا من النوع الذي يعبر عن مشاعره بهذه الطريقة، وربما أندم الآن على ذلك قليلًا. لكنك تعرف ما تعنيه لي، كما أعرف ما أعنيه لك.”
وأضاف: “عندما أذهب إلى معسكر المنتخب، ستبقى بجانبي على مائدة العشاء، في الحافلة، في الطائرة… ستكون دائمًا معي كالمعتاد. سنستمر في الضحك، وضع الخطط، ومشاركة حياتنا معًا. سأحرص على أن تكون دائمًا حاضرًا، وسأحرص على ألا تنقص عائلتك أي شيء بينما أنت هناك، بعيدًا لكنك تفكر بنا، وتنتظرنا…”

خلال دقيقة الصمت التي سبقت بداية مباراة كأس العالم للأندية، انهار نيفيش وكانسيلو من شدة الحزن على زميلهما السابق. حيث بدت المشاعر واضحة على وجهيهما، مما أثار تعاطف الجماهير والحاضرين في الملعب.
أثار خبر وفاة دييغو جوتا موجة من الحزن في الأوساط الرياضية، حيث توالت رسائل التعزية من زملائه ونجوم الكرة العالمية. كما أبدى العديد من اللاعبين تضامنهم مع عائلة جوتا وسيلفا في هذه المأساة الإنسانية.
في خضم المنافسات الرياضية والأحداث الكروية، تظهر مثل هذه المواقف الإنسانية التي تذكرنا بأن الرياضة ليست مجرد أرقام ونقاط، بل هناك مشاعر إنسانية عميقة تربط اللاعبين ببعضهم. رحل دييغو جوتا شابًا في ريعان شبابه، لكن ذكراه ستظل عالقة في قلوب من عرفوه وأحبوه.